الشيخ الأنصاري
27
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
ونفيه ( 1 ) عن الأعراب الذين قالوا آمنّا بقوله تعالى : ولما يدخل الايمان في قلوبكم إنما ( 2 ) كان لعدم اعتقادهم بما أقروا به ، فالمراد بالاسلام هنا أن يسلّم نفسه للّه ورسوله في الظاهر ، لا الباطن . بل قوله تعالى : ولما يدخل الايمان في قلوبكم دل على أن ما جرى على ألسنتهم من الاقرار بالشهادتين كان ايمانا في خارج القلب . والحاصل أن الاسلام والايمان في زمان الآية كانا بمعنى واحد . وأما ما دل على كفر المخالف بواسطة انكار الولاية فهو لا يقاوم بظاهره ، لما دل على جريان جميع أحكام الاسلام عليهم : من التناكح والتوارث ، وحقن الدماء ، وعصمة الأموال ، وأن الاسلام ما عليه جمهور الناس . ففي رواية حمران بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :